News Details

خالد بشارة : 100 مليون جنيه مبيعات مكادى هايتس فى النصف الأول(17/09/2018 11:35:46)

انتهجت شركة أوراسكوم للتنمية مصر عدة خطط للتغلب على التأثير السلبى للاضطراب السياسى فى السنوات الماضية، على القطاع السياحى، وذلك من خلال إعادة استقطاب أكبر قدر من السائحين ورفع معدلات الإشغال، وهو ما انعكس على نتائجها مؤخرا، وارتفاع معدلات الإشغال فى مشروعات الجونة ومكادى، ونسبيا فى طابا هايتس، والتى استطاعت الشركة تقليل خسائرها من المشروع على مدار السنوات الثلاثة الأخيرة.
كشف خالد بشارة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذى لـ«أوراسكوم للتنمية» عن تحقيق مشروع مكادى هايتس بالبحر الأحمر مبيعات خلال النصف الأول من العام الجارى 100 مليون جنيه، مقارنة بالمبيعات التى حققها فى الفترة ذاتها من العام الماضى، والمقدرة بمليون جنيه فقط، ويحقق المشروع نتائج إيجابية إلى الآن، بما يعكس تأثير عملية إعادة الافتتاح والتطوير التى قامت بها الشركة.
وأطلقت أوراسكوم للتنمية فى أبريل الماضى، مكادى هايتس على خليج مكادى بمحافظة البحر الأحمر، ويمتد على مساحة 3.7 مليون متر مربع، ويرتفع 70 مترا فوق مستوى البحر، ما يعطى للمشروع إطلالة مميزة على ساحل البحر، ويبتعد 20 دقيقة عن مطار الغردقة، و25 دقيقة عن محافظة الغردقة، فضلا عن توافر محطة للحافلات بين المحافظات بالقرب من بوابات المشروع، الذى يشمل حاليا 2000 وحدة قائمة ويتم تطوير المساحة المتبقية تباعا.
وقال بشارة إن الشركة أعلنت منذ 3 سنوات عن إطلاق خطة متكاملة لتقليل الخسائر المحققة من طابا هايتس، والتى وصلت إلى 100 مليون جنيه دون خصم الإهلاكات والضرائب وغيرها، وذلك عقب الأحداث الأمنية والسياسية التى شهدتها المنطقة بعد 2011.
وأضاف أن المجموعة وضعت خطة لتقليل خسائر «طابا هايتس»، ثم الوصول إلى سيناريو التعادل النقدى على أن يتم النظر بعد ذلك لكيفية استقطاب السائحين مجددا إليه، والذى حقق صافى ربح للمجموعة فى 2010، نحو 20 مليون دولار سنويا قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك والاستهلاك والبنود غير النقدية، ونجحت الخطة فى تقليل الخسائر فى العامين الماضيين لتصل إلى 50 ثم 25 مليون جنيه، وتهدف لتحقيق نتيجة إيجابية لإجمالى الأرباح التشغيلية للفنادق فى 2019.
وأوضح أنه تم توقيع اتفاقية مؤخرا مع «Itaka» إحدى شركات السياحة البولندية، لتيسير طائرتين ذهاب وعودة كل أربعاء أسبوعيا، إلى مطار طابا الدولى، ومن المقرر أن تبدأ الطائرات رحلتها من 7 نوفمبر المقبل، وحتى 1 مايو 2019 وعلى متنها سائحين من بولندا وليتوانيا.
ومن المستهدف أن تؤدى تلك الاتفاقية إلى إضافة 10،500 ليلة فندقية جديدة خلال تلك الفترة، كما تخطط الشركة البولندية لتيسير طائرتين إضافيتين من جمهورية التشيك خلال 2019، بما يؤدى إلى زيادة حصتها فى إشغال عدد الليالى الفندقية فى طابا هايتس إلى 45 ألف ليلة فندقية.
وأضاف أن هذه الرحلات ستسهم فى إحياء طابا بالكامل، وتشغيل الآلاف من الأيادى العاملة والأنشطة المختلفة بالمدينة، لافتا إلى أن الطائرتين ستحملان 600 سائح فى الأسبوع فى أكثر من 50 أسبوعا، كما أن نجاح تلك التجربة سيشجع العديد من السائحين من شركات أخرى.
وقال بشارة إن أوراسكوم للتنمية تتعاون مع الشركة البولندية فى مشروعات خارجية منها مشروع عمان، الذى كان له دور بارز فى توقيع الاتفاقية، كما قامت الشركة بجهود فى الاتفاق مع الجهات المصرية لتأمين المطار ووجدت تعاوناً ودعماً كاملا، وتدرس الشركة التعاون مع عدد من الشركات العالمية لتوقيع اتفاقيات مثيلة من شأنها دعم إقبال السائحين على طابا مجددا، وسيتم الإعلان عن توقيع عقود جديدة قريبا.
وأوضح أن الشركة ركزت فى السنوات الماضية على ضخ استثمارات فى الصيانة لفنادق وخدمات طابا هايتس للحفاظ على رونقها وطابعها الجمالى، ولم يتم إهمال تلك الأعمال حتى فى الفترات التى شهدت نسب إشغال صفرية.
وأشار إلى أن «طابا» يمتلك مقومات جذب ولديه فرص عالية فى العودة لتحقيق أعلى معدلات من الإشغال، حيث تتسم المدينة بمقومات طبيعية من المناخ المعتدل طوال العام والطبيعة الجبلية، كما يتميز المشروع بوجود ميناء دولى و6 فنادق متجاورة بطاقة استيعابية 2400 غرفة تتنوع الفنادق بين 4 و5 نجوم.
وتشمل جميع الفنادق خدمات متنوعة من مطاعم وكافيهات وسوق تجارى وداون تاون ورياضات بحرية وملعب جولف عالمى بحيث يستطيع السائح طوال فترة إقامته الاختيار بين جميع الأنشطة، والانتقال بين عدة مطاعم وكافيهات دون الاضطرار إلى الخروج من المشروع، وتعمل كل الخدمات طوال أيام السنة على مدار اليوم.
ولفت إلى أن جميع مشروعات الشركة تتمتع بطاقم إدارة على أعلى مستوى للفنادق، مشيرا إلى حرص الشركة على تحقيق أعلى نسبة رضاء للسائحين وتقديم أعلى جودة من الخدمات، وهو السمة التى تتسم بها أوراسكوم وأسهمت فى استحواذها على ثقة عملاء بجميع أنحاء العالم، حيث تعمل الشركة فى 10 دول وتنفذ 3 مشروعات فى مصر.
وأكد العضو المنتدب والرئيس التنفيذى لـ«أوراسكوم للتنمية«، أن محفظة أراضى الشركة فى طابا 4 ملايين متر مربع، تم تطوير 2 مليون متر منها حتى الآن، ومن المنتظر عقب استقرار الأوضاع والعودة لتحقيق أعلى معدلات إشغال البدء فى ضخ استثمارات جديدة بالمدينة، لافتا إلى أن متوسط الإشغال فى طابا هايتس حوالى %28 قبل 2014، وقد بلغت المعدلات %14 خلال العام الماضى.
وأشار إلى أن العملية الشاملة سيناء 2018 التى تنفذها القوات المسلحة، والتى تهدف إلى تطهير سيناء من الإرهاب ستحقق نتائج إيجابية على المدى المتوسط، من حيث منح الطمأنينة والثقة للسائحين الأجانب وعودة الإقبال على جميع أنحاء سيناء، لافتا إلى أن «الجونة« حقق على مدار العام نسب إشغال %80 وتصل إلى %100 فى أيام الإجازات الأسبوعية والأعياد، وكذلك مهرجان الجونة السينمائى الذى يتم استقبال دورته للعام الثانى على التوالى.
وأضاف بشارة أن أسعار الغرف الفندقية فى الجونة تفوق طابا، وسيتم النظر فى أسعار الأخيرة عقب تحقيق معدلات الإشغال المستهدفة، متابعا أن الشركة طرحت فى فبراير الماضى مشروعا جديدا بالجونة وتسعى لطرح آخر.
وأوضح أن الإيجارات بالجونة ارتفعت خلال العامين الماضيين بنسبة حوالى %300، ما يدل على قدرة المشروع تحقيق قيمة سوقية متزايدة حتى مع مرور العديد من الأعوام، الأمر الذى ينعكس إيجابا على عملاء المشروع وملاك الوحدات الذين يقومون بتأجيرها والاستثمار بها، لافتا إلى أن سعر الوحدة بالمشروع ارتفع من 100 ألف دولار فى 1994 إلى أكثر من مليون ونصف مليون دولار حاليا، بما يحقق أعلى عائد استثمارى للعميل، خاصة أن الفائدة على الدولار تراوحت بين 1و%3 فى تلك الفترة.
وشدد على أن زيادة القيمة تأتى نتيجة عدة عوامل منها حرص الشركة على المنتج والخدمة المقدمة للعملاء، ورغم مرور القطاع السياحى فى السنوات الماضية بحالة من الجمود والركود نتيجة عدم الاستقرار الأمنى، فإن الشركة حرصت دائما على القيام بأعمال التطوير والصيانة بالمنتجع للحفاظ على الشكل الجمالى والجودة الخاصة به لتلبية احتياجات عملاء الشركة، مشيرا إلى أن سياسة أوراسكوم تتركز على الاهتمام بالعميل مدى الحياة.
وشدد على أن تنشيط السياحة يسهم فى توفير مئات الألوف من فرص العمل، إذ يوفر إشغال 2400 غرفة فى طابا فقط عمالة فى مختلف الأنشطة داخل الفندق وبالمنطقة بالكامل، وتعادل فرص العمل التى يوفرها قطاع السياحة أو تزيد عن قطاع الصناعة، لافتا إلى أنه يتم الاقتراب من معدلات 2010 فى إقبال السائحين، والتى بلغ عدد السائحين بها 10 ملايين نسمة، وبلغ العدد مؤخرا حوالى 6 ملايين نسمة.
وأشاد العضو المنتدب والرئيس التنفيذى لشركة أوراسكوم للتنمية مصر، بجهود وزيرة السياحة، الدكتورة رانيا المشاط، لوضع خطط متكاملة وحل جميع التحديات التى تواجه القطاع السياحى فى المرحلة الحالية، مشيرا إلى مصر تعد من أسرع الدول نموا فى تزايد معدلات إقبال السائحين فى الآونة الأخيرة، وهناك اهتمام ملحوظ من الدولة بتطوير المطارات والبنية الأساسية.
وفيما يتعلق بأول مشروعات الشركة بالقاهرة، والتى يتم تنفيذها بالشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية كجزء من اتفاقية التسوية بين أوراسكوم للإسكان التعاونى وهيئة المجتمعات العمرانية، قال بشارة إنه تم توقيع التسوية النهائية مع مجلس الوزراء وفض المنازعات، ويتم حاليا التنسيق مع المجتمعات العمرانية لوضع خطة تنفيذ المشروع والماستر بلان، ومن المقرر توقيع العقد النهائى الذى يضم نسب الشراكة والتفاصيل المالية وحجم الأعمال خلال العام الجارى، على أن يتم طرح المشروع للتسويق خلال الربع الأول من 2019.
ويقع المشروع على مساحة إجمالية 1000 فدان، وتهدف أوراسكوم لتطويره فى إنشاء مدينة سكنية متكاملة تشمل وحدات وخدمات طبية وتجارية وتعليمية ورياضية بحيث تمثل نموذجا لمشروعات أوراسكوم، والتى تركز عبرها لخلق نموذج للحياة المتكاملة والتنمية المستدامة.
وستقوم أوراسكوم للتنمية وفقا لاتفاقية التسوية، التى أعلنتها الشركة منذ أشهر بإنشاء شركة جديدة تحت اسم شركة أوراسكوم العقارية، وتبلغ نسبة مساهمة أوراسكوم للتنمية فى الشركة %70 من إجمالى رأسمال الشركة والـ%30 المتبقية للمهندس سميح ساويرس.
وتنص الاتفاقية أنه بعد الانتهاء من جميع الإجراءات القانونية الخاصة بتأسيس أوراسكوم العقارية سيتم إبرام اتفاقية شراكة بين كل من شركة أوراسكوم العقارية وهيئة المجتمعات لتطوير 1000 فدان بغرب القاهرة على أساس نظام المشاركة فى الإيرادات، وأكد بشارة أن الشركة ستعلن عن خطة تطوير المشروع بالكامل والأعمال المستهدف تنفيذها منذ اليوم الأول.
وأضاف أنه يتم العمل على الماستر بلان الخاصة بالمشروع من قبل أكثر من شركة عالمية ومحلية، وكذلك فريق عمل الشركة وهيئة المجتمعات العمرانية، وتحرص أوراسكوم فى مشروعاتها على تنفيذ ما يمثل إضافة للسوق المصرية والمنطقة، فتركز على تنفيذ مشروعات ذات طابع وتصميمات هندسية مميزة، وكذلك تضم خدمات مبتكرة تضمن تفرد المشروع فى كل منطقة، لافتا إلى تركيز الشركة على إعداد دراسات مستفيضة قبل البدء فى وضع المخطط.
وأوضح أن الشركة فضلت منطقة غرب القاهرة لتمتعها بفرص تنموية مستقبلية، وكذلك زيادة حجم المشروعات المنفذة والمعلن عنها فى شرق القاهرة، وتدرس الشركة طرح وحدات المشروع بأعلى مستوى من التشطيبات لتحقيق هدفها بسرعة الإشغال والتنمية.
وأكد بشارة أن جودة المشروعات والتزام أوراسكوم بالتعاقدات المبرمة مع العملاء، السبب الرئيسى وراء نجاحات الشركة وترقب العملاء لكل ما هو جديد ومطروح من قبلها، كما أن العمل فى أكثر من دولة حول العالم منها إنجلترا وسويسرا ومنونتيجرو والإمارات والمغرب وعمان أكسبها خبرات كبرى وتطوير أدائها، لافتا إلى أن الشركة تصدر خبرات فريق عملها وموظفيها إلى الخارج.
وشدد على أن ثقة العملاء أسهمت فى استحواذ مشروعى الشركة الجونة ومكادى على أعلى معدلات مبيعات فى البحر الأحمر، حيث حقق الجونة المركز الأول ومكادى الثانى، مضيفا أن الشركة حريصة دائما على رفع خبرات عامليها، ولديها مدرستان بالجونة: الأولى فندقية والأخرى تمريض بما يسهم فى تميز كفاءات العاملين بها وينعكس إيجابيا على القطاع بأكمله.
وأوضح أن مشروع الشركة فى سويسرا فاز مؤخرا بجائزة أفضل فندق، وتروج الشركة فى مشروعاتها بسويسرا ومونتنجيرو فقط لأكثر من 12 جنسية حول العالم، لافتا إلى أن الشركة لاتدرس فى التوقيت الحالى الدخول لتنفيذ مشروعات بالعاصمة الإدارية والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة، حيث وتركز على تقديم منتج مبتكر فى مشروعها بغرب القاهرة.
وكشف بشارة عن نية الشركة للمرة الأولى منذ 29 عاماً المشاركة بمعرض عقارى، وهو سيتى سكيب دبى، وتنوى الشركة التواجد بالمعارض المحلية عقب بدء الترويج لمشروعها بغرب القاهرة، لافتا إلى أن الشركة حققت إيردادت خلال النصف الأول من العام الجارى حوالى مليار ونصف المليار بمعدلات أرباح 180 مليون جنيه، وتقوم بتوسعة استثماراتها خلال العام الجارى، وشهد العامان الماضيان زيادات سنوية فى حجم الاستثمارات التى ضختها الشركة بالسوق المصرية.
وقال إن الشركة تنوى ضخ استثمارات أكبر مع تنفيذ مشروع غرب القاهرة، خلال العام المقبل، لافتا إلى أن السوق العقارية تشهد معدلات نمو متزايدة، وتحقق الشركات العاملة بها نتائج جيدة خلال العام الجارى، وقد استطاعت عدد من الشركات التى ظهرت حديثاً فى السوق بمشروعات بمدن جديدة كالعاصمة والعلمين الاستحواذ على شريحة كبيرة من العملاء، ما جعل بعض الشركات تحقق مبيعات أقل من المستهدف.
وأكد أن طبيعة السوق العقارية من حيث الكثافة السكانية المرتفعة، والتى تبلغ سنوياً حوالى 2.5 مليون نسمة، ووجود 900 ألف زيجة سنويا، يجعل الاستثمار به أكثر أمانا، وقدرة على تحقيق معدلات ربحية متزايدة مع صعوبة حدوث ركود أو فقاعة عقارية، وشهد العام الماضى وفرة فى طروحات الأراضى بما ينعكس إيجابا على الاستثمارات المستقبلية.